يوسف بن تغري بردي الأتابكي
170
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم أمسك برقوق مثقال الجمالي الزمام وسأله عن ذخائر الملك الأشرف شعبان فأنكر ففرض عليه العقوبة فأقر الصندوق داخل الدار السلطانية فأرسله ومعه خادمان فأتى بالصندوق وفيه ثلاثون ألف دينار ثم قرره فأخرج من قاعة المجدي ذخيرة فيها خمسة عشر ألف دينار وبرنية فيها فصوص منها فص عين هر زنته ستة عشر درهما ثم بعثه إلى الأمير بركة فعصره فلم يعترف بشيء ثم وجدوا عند دارة الملك الأشرف أوراقا فيها دفتر بخط الملك الأشرف فيه كل شيء ادخره مفصلا فوجدوا الذخائر كلها قد أخذت ولم يتأخر إلا عند طشتمر الدوادار ذخيرة فيها خمسة عشر ألف دينار وعلبة فصوص وعلبة لؤلؤ وما وجدوا في ذلك اسم مثقال المذكور فأفرج عنه وفي هذه السنة وجه الأمير بركة دواداره سودون باشا إلى الحجاز الشريف لإجراء الماء إلى عرفه وكان في أوائل هذه السنة برز المرسوم الشريف بأن يعمل على قنطرة فم الخور التي عند موردة الجبس سلسلة تمنع المراكب من الدخول إلى الخليج